تاريخ المسجد الأقصى



وطرحت آراء مختلفة بشأن موقع المعبد الأول ووفقا للبعض فإن أعلى جزء من الحرم حيث تقع قبة الصخرة اليوم يتوافق مع أقصى مكان له يسمى قدس الأقداس أو الجزء الذي تقع فيه المذبحة ووفقا للعهد القديم فإن البناء هو الذكرى السنوية 480 لخروج شعب إسرائيل من مصر التي بدأت أبريل مايو في السنة الرابعة من حكم سيدنا سليمان في شهر " زيف "وهو الشهر الثاني من التقويم اليهودي أي (أبريل-مايو) واستمر لمدة تصل إلى سبع سنوات.

في القرآن، الجن الذين عملوا تحت أمر نبي الله سليمان صنعوا لهو ما يريد من تماثيل ومحارب وأحواض. ووفقاً للعهد القديم فإن هذه المحارب الموجودة الآن موجودة مسبقاً ثم تم افتتاح المسجد بمراسم عظيمة، وسجد الإسرائيليون على الأرض الحجرية في مواجهة بعض المواقف غير العادية.

وقد ابتليت بيت لحم، التي كانت مليئة بالأشياء القيمة، بنهب وتدمير من الغزاة من وقت لآخر بعد حكم سيدنا سليمان عليه السلام. الدمار الأكبر كان الاحتلال الثالث عام 586 قبل الميلاد لها من قبل نبوخذ نصر فدمر المدينة بشكل كامل تقريبا، ثم انتزع الذهب من بوابات المسجد الأقصى وقبته واغتنم كل ما هو قابل للاغتنام واخذ معه معظم سكان الأقصى أسرى إلى بابل.

قام زارو بابل وأصدقاءه وهو أحد اليهود الذين عادوا من الأسر البابلي عام 539 ق.م بإعادة إنشاء المعبد عام 515 ق.م وبقي لمدة خمسة وعشرين سنة.

في وقت لاحق، تم غزو القدس عدة مرات والملك السلفي انتاكيوس (انتاكيوس الرابع). خلال احتلال إبيفانيس (168 قبل الميلاد)، بدأت ثورات مكابي عندما تم وضع تماثيل الإله اليونانية في المعبد. بعد أربع سنوات، قام المكابيون الذين طاردوا الغزاة بتطهير الهيكل منهم. ومع ذلك، تم احتلاله ونهبه من قبل بومبيوس في 63 قبل الميلاد ثم من قبل الجيوش الرومانية تحت قيادة كراسوس. القدس، التي أصبحت تحت سيطرة الأحزاب لفترة قصيرة من الزمن، أعيد بناؤها من خلال التوفيق بينها بمساعدة هيرودس (هيرود العظيم)، الذي أعلنه الرومان لليهود في 37 قبل الميلاد.

هذا البناء الذي بدأ قبل عشرين عاماً من ولادة سيدنا عليه السلام واستمر خلال عهده أيضاً، أن حائط البراق (حائط المبكى) الذي يصلي اليهود عنده اليوم باعتقادهم أنه جزء من معبد سليمان، هو من بقايا الجزء الغربي من الجدار المحيط لهذا الحرم.

أن الغرف المذكورة في القرآن بأشكالها والتي كان يتعبد بها سيدانا زكريا ومريم عليهما السلام يجب ان تكون في هذا البناء، حسب المعلومات المعطاة في العهد الجديد أن الفترة التي عاش فيها سيدنا عيسى عليه السلام لم يحترم اليهود قدسية المسجد الأقصى وحولوه إلى سوق وعندما حضر سيدنا عيسى إلى القدس حاول منعهم وتذكيرهم أن المسجد مكان للعبادة لجميع الملل وانه تحول إلى قاطع طريق، ومن المعلومات التي ذكرت في العهد الجديد أن عيسى عليه السلام حاول تعليم الكتاب المقدس هناك ولكن الكهنة والكتاب والشيوخ اليهود عارضوا ذلك.

في عهد الجيش الروماني تحت قيادة تيتوس في عام 70 بعد الميلاد، تم تدمير المعبد مع القدس، التي أحرقت بالكامل تقريبًا، وأعيد بناء المدينة خلال فترة الحضرين (117-138) وتم بناء معبد بيت المقدس. ويعتقد أن هذا المعبد قد دمر بعد اعتماد المسيحية من قبل قسطنطين.

وقد ورد وبكل وضوح في الآية الأولى من سورة الإسراء أنه أسري بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم إلى المسجد الأقصى الذي أصبح قبلة للمسلمين وذلك قبل معجزة المعراج، بعد معجزة الإسراء والمعراج أصبح بيت المقدس قبلة للمسلمين قرابة الستة عشر شهراً إلى سبعة عشر شهراً، وهذا يدل على القيمة التي أعطيت للمسجد الأقصى في الإسلام وقبل سنوات من المرور على القدس ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (لا تشد الرحال إلا لثلاثة مساجد، مسجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى) متفق عليه، وذكر أيضاً أن الصلاة في بيت المقدس تعادل خمسمائة ضعفها في غيره وفي رواية أخرى أنها تعادل خمسون ألف صلاة.

عندما استلم سيدنا عمر رضي الله عنه مفاتيح الأقصى قام وبنفسه بإزالة الآثار والشعائر الصليبية من المسجد الأقصى، ثم بنى مسجداً في السهل جنوب قبة الصخرة والتي تستخدم اليوم جامعاً لصلاة الجمعة.

 لا توجد معلومات كثيرة عن هذا المسجد في المصادر الإسلامية في الفترة الأولى، لكن حوالي سنة 50 و (670) وبحسب القصة التي رواها مسيحي حج في القدس أن المسلمين قاموا ببناء مسجد بسيط بالقرب من الحائط الشرقي للمسجد الأقصى مغطى بالألواح ويتسع لثلاثة آلاف شخص.

أن أقدم بناء موجود في المسجد الأقصى في يومنا هذا هو بناء قبة الصخرة الذي بناه عبد الملك بن مروان في العصر الأموي سنة 687-691

وبني مسجد القبلة بعد مسجد قبة الصخرة في زمن أولاد عبد الملك بن مروان.

بقي المسجد الأقصى تحت الاحتلال الصليبي 88 عاماً (1099-1187) قتل خلالها الصليبين سبعين ألف شخص في القدس وقد أعترف الصليبين بهذه المجزرة في مصادرهم التاريخية، وحول فرسان المعبد المسجد الأقصى إلى كنيسة وأهانوا قدسيته.

خلال الاحتلال الصليبي تم إجراء بعض التغييرات في مسجد القبلة كأماكن للإقامة ومستودع للإمداد، أخذ فرسان المعبد أسمهم من أسم (معبد سالومونيس) والذي يعني معابد.

عندما استعاد صلاح الدين الأيوبي القدس سنة 1187 أعاد مسجد القبلة وقبة الصخرة إلى ما كانوا عليه (مساجداً)، وحول البناء في الجنوب الغربي الذي كان يستخدم مستودعاً لفرسان المعبد إلى مسجد للنساء.

ثم أحضر من حلب المنبر الذي صنعه نور الدين الزنكي ووضعه في مسجد القبلة.

تم جديد السجاد والمصابيح من قبل السلطان عبد الحميد الثاني في مسجد قبة الصخرة، كما قام المهندس كمال الدين بيه بأعمال ترميم واسعة بعد الاحتلال الإنكليزي سنة 1922.

هناك العديد من الأشياء الأخرى التي بنيت داخل حرم المسجد الأقصى في أوقات مختلفة كالقبب وأربع مآذن وخمسة أسبلة للماء والعديد من الآبار وخزانات المياه.

وفي 21 أغسطس سنة 1969 قام يهوي متعصب بإشعال حريق داخل المسجد الأقصى، فاحترق المنبر الخشبي الذي بناه نور الدين محمد الزنكي والذي يعتبر تحفة فنية، ورد ملك السعودية الملك فيصل على هذا الحدث بإنشاء منظمة التعاون الإسلامي من أجل حماية المسجد الأقصى.

لكن المنبر في يومنا هذا والذي بني مشابهاً لشكله للأصلي ما يزال يتعرض للهجمات والتدمير من حين لآخر بسبب الصراعات بين اليهود والعرب.

تاريخ المسجد الأقصى

العلماء المسلمين متفقون مع حقيقة أن المكان المعروف باسم المسجد الأقصى في القرآن ومحيطه المبارك هو بيت المقدس. وتعني (أقصى) أي أنه بعيد وأطلق عليه هذا الاسم لبعده عن الكعبة. [...]

التفاصيل