أهمية المسجد الأقصى



 

أهمية المسجد الأقصى

هذا الهيكل، الذي كان يُشار إليه في الأصل باسم بيت المقدس، عُرف فيما بعد باسم المسجد الأقصى. وهو واحد من ثلاثة أفضل مساجد في الدنيا. وأول هذه المساجد الثلاثة هو المسجد الحرام، والثاني هو المسجد النبوي، والثالث هو المسجد الأقصى.

هناك العديد من المصادر التي تشير إلى أهمية المسجد الأقصى المبارك. طبعا اهمها آيات القران الكريم وأحاديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

أول

قبلة

المسجد الأقصى المبارك هو أول قبلة للمسلمين فاتخذه المسلمون قبلة لهم لمدة ستة عشر شهراً قبل أن يأتي الأمر الألهي ويعود المسلمين لقبلتهم مرة أخرى، وأسري إليه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ومنه عرج به إلى السماء.

حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:

 متفق عليه.((لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى))

وفي حديث آخر:

لمَّا فرغَ سُلَيْمانُ بنُ داودَ من بناءِ بيتِ المقدِسِ سألَ اللَّهَ ثلاثًا

حُكْمًا يصادفُ حُكْمَهُ

وملكًا لا ينبغي لأحدٍ من بعدِهِ

وألَّا يأتيَ هذا المسجدَ أحدٌ لا يريدُ إلَّا الصَّلاةَ فيهِ إلَّا خرجَ من ذنوبِهِ كيومِ ولدتْهُ أمُّهُ

ثاني مسجد بني على الأرض

الله تعالى يقول:

إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ ﴿٩٦﴾ آل عمران.

عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله، أي مسجد وضع أول؟ قال: (المسجد الحرام). قلت: ثم أي؟ قال: (ثم المسجد الأقصى). قلت: كم كان بينهما؟ قال: (أربعون، ثم قال: حيثما أدركتك الصلاة فصل، والأرض لك مسجد) رواه الشيخان واللفظ للبخاري.

تحويل القبلة من المسجد الاقصى الى المسجد الحرام

بعد الهجرة، صلى المسلمون نحو المسجد الأقصى. استمر هذا ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا. حاول اليهود الاستفادة من هذا الوضع مما أزعج النبي صلى الله عليه وسلم. وكان قبله متعلقا بالكعبة. وكان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ينتظر الأمر الألهي ليوجه وجهه نحو مكة، فكان أول خطوة لفتح مكة.

في نهاية شهر رجب وعند صلاة الظهر نزل الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم ونقل الرسالة فبشر النبي بما يحب أن يسمع

قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ ۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا ۚ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ۗ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ ﴿١٤٤﴾البقرة.

وفي هذه الأثناء أنهى النبي صلى الله عليه وسلم الركعتين واتجه نحو الكعبة هو وأصحابه وأكمل الركعتين الثانيتين باتجاه القبلة ومن هنا أتى المعنى ثاني القبلتين (ابن سعد 241_242).

معجزة الإسراء والمعراج

وفي حادثة الإسراء أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ثم عرج به إلى السماء وكان ذلك على دابة تدعى البراق برفقة سيدنا جبريل عليه السلام حتى وصل إلى سدرة المنتهى.

ذكر في الآية:

سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴿١﴾ الإسراء.

بدأت الآية الكريمة بإفادة مهمة ومعجزة تلفت الانتباه نحو قدرة الله عز وجل. وبحسب رأي المفسرين، كلمة(سُبْحَانَ) تعبر عن أن الله تعالى خالٍ تمامًا من الصفات المعيبة. كما أنها تستخدم للإبداء عن الإعجاب بصفاته تعالى.

وكما هو موضح أن المسجد الأقصى وما حوله مبارك

ينعم بالأنهار والخضرة من حوله فهو مبارك ديناً ودنيوياً

عاش على أرضه الكثير من الأنبياء ولذلك أصبح مكان نزول الوحي.

وبورك أيضا بسبب حادثة الإسراء

وفي هذه الرحلة أظهر الله تعالى لنبيه وعبده محمد صلى الله عليه وسلم حوادث عجيبة ورائعة.

وبعث الله تعالى الأنبياء إلى المسجد الأقصى ليصلي فيهم رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم أماماً.

إن الصلاة في المسجد الحرام تعادل مئة ألف صلاة في غيره وإن الصلاة في المسجد النبوي الشريف تعادل ألف صلاة في غيره وإن الصلاة في المسجد الأقصى تعادل خمسمائة صلاة في غيره.

زار نبينا محمد صلى الله عليه وسلم المسجد الأقصى.

إن أرض المسجد الأقصى وما حوله (أرض الشام) هي أرض المحشر. (إمام أحمد، ابن ماجه)

عن ابي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم: أهل الشام وأزواجهم وذرياتهم وعبيدهم وإمائهم إلى منتهى الجزيرة مرابطين في سبيل الله، فمن احتل منها مدينة فهو في رباط، ومن احتل منها ثغراً من الثغور فهو في جهاد.

رواه الطبراني وإسناده ضعيف لأن الراوي عن أبي الدرداء مجهول.